حقي ومش هسيبه

20/05/2010

من دقايق كان في خناقة بيني وبين بلطجي -وهدد سائق الميكروباص بالأعتقال- من الواضح أنه بلطجي من وزارة الأرهاب الداخلية، والحمد لله انتصرت في أستفزازه بشكل أطفأ خوف تهديده لي ولكل راكبي الميكروباص، كما اني أحتفظت بحقوقي القانونية واوقعته في نقطتين من حقي فتح محضر بهم إذا كان وصل الأمر للقسم.

صراحة قبل هذه الخناقة كنت أكتب بعقلي تدوينة عن أحدى تجاربي في عدم السكوت على الخطأ في أحدى سنترالات الشركة المصرية للأتصالات وكيف انتصرت رغم ما أصرفته من وقتي إلا انني وفرت الكثير من وقت غيري من المواطنين، ولكن اعتقد موضوع البلطجي هذا أهم.

بضع زمارات التنبية -كلاكسات- من سائق الميكروباص المسالم ادت لأستفزاز شخص بدين في انصاف الأربعينات تقريباً يركب سيارة هيونداي فرنا جديدة، لدرجة انه امره بالتوقف، وطاردنا بسزاجة شديدة أدت إلا عدم اهتمام السائق به أصلاً وتعامل بشكل طبيعي بأنزال الركاب وأركاب غيرهم، وبعد عدة مرات من تكرار المطاردة السازجة توقف سائق الميكروباص ليعرف ماذا يريد.

فوراً بدأ لهجة الكلام من نوع “أنت عاملي فيها بلطجي، انا ممكن اعتقلك دلوقتي، انا هنزل كل الي معاك” ولما بدأ الركاب يتحدثو بكل أدب لا بكل خوف من هذا البلطجي بدأ بالقول “كل واحد يحط لسانة جوا بئه، وألي هيفتح بئه هنزلو، مش عايز أي حد يفتح بئه” طبعاً انا مستحملتش بالسكوت على الحق (الساكت عن الحق شيطان أخرص) فبدأت بصرف انتباهه عن السائق الذي توقعت أنه سينساق تحت طلباته بإنزال الركاب والتوجه معه لقسم الشرطة، وبالفعل نجحت ببعض الكلامات.

أنا “أنت ازاي توجه كلامك ده للركاب، مش من حقك تكلمني بالأسلوب ده، انت كده بتمارس البلطجة على مواطن” فبدأ يالتوجه تجاهي والتعامل معي بنفس الأسلوب والذي أشعرني للحظة بالخوف ومزيد من القوة تجاه الدفاع عن حقي أكثر خاصتاً بعد أن وجهلي أوامر بالنزول معه لكي يريني ماذا سيفعل، في المقابل كان ردي “لا والله مش فاضيلك عشان عندي شغل، وبأي حق تقولي انزل، مين انت أصلاً” فكان الرد المعتاد “عايز تعرف أنا مين” وكان ردي “ممارسة البلطجة وأستغلال سلطات :)”.

طبعاً جملتي الأخيرة كان بها تهمتين قام هو بهم الأن ومن حقي أن أشتكيه بهم في القسم، المهم انقذه شخص بجزبه تجاه سيارته وهو يقول “حصل خير يا باشا” وكأن البلطجي ما صدق بعد ان كان في عز ثورته ان يتجه لسيارته وانا أزيد من طاقتي الإيجابية على حساب السلبية التي كونها بجملة “ربنا يهيدك، لو عايز تعالى نطلع على القسم” وطبعاً بصوت عالي وكان يزداد أثار كلماتي على وجهه بمزيد من العصبية.

طبعاً تلاها بعض الجمل لراكبي الميكروباص بأن ترك حقوقنا هو ما سمح لعناصر وزارة الأرهاب الداخلية بممارسة أرهابها علينا، وان عدم معرفتنا لحقوقنا وما يحدث من يوم لأخر لبلطجيتها بسبب اعتدائه على مواطن وشعورنا ان هذا في عالم أخر لا علاقة له بهؤلاء الضباط الحقيقيين هو ما يجعل جهود من سعوا في حقوقهم تصبح نتائجها شخصية عليهم فقط ولا تفيد مجتمعنا.

تلاها 30 ثانية ترشيد للسائق المسالم قبل أن انزل في محطتي بأبلاغه بأنه بإمكانه اتهام هذا الشخص بتهمتين المذكورين من قبل، غير ان خير ما فعل هو عدم نزوله من مكانه حتى لا يٌتهم بالأعتداء، كما ان أحسن في عدم توجيه تهديدات غير قانونية او الفاظ بزيئة.

السنترال

موضوع السنترال بسيط، كنت أريد التعاقد على هاتف أرضي جديد فاتصلت بخدمة العملاء وسألته على الأجراءات والمواعيد والمكان، وكن عند ذهابي تفاجات ان قسم التعاقدات دوناً عن باقي مكاتب السنترال يتعامل مع الجمهور نصف ساعة متأخر رغم ان معظم الموظفين بالداخل، وعند سؤالي تفاجأت بالرد “كلو السنترال بيفتح 8:30 أحنا بقا بنفتح 9” !!

نعاملت عادي جداً وعند ذهابي للبيت تقدمت بشكوى عبر الهاتف ذكرت فيها هذا الموقف وتاكد منها ان قسم التعاقدات من المفترض ان يتعامل مع الجمهور من 8:30 كباقي السنترال.

في الأول لم يحدث شئ وحدث نفس الموقف في زيارتي الثانية بعد أيام، ولكن اليوم وبعد حوالي 3 أشهر ذهبت حوالي 8:35 ووجدت قسم التعاقدات مفتوح ويتعامل مع المواطنين.

لا تترك حقك، ولا تسكت على ظلم غيرك، ولا تعين على الظلم، فانت في الثلاث حالات تأثم بإذن الله.

9 تعليقات
20/05/2010 @ 10:14 ص

مواقف بايخة قوي بتحصل لنا كلنا علطول

الصوت الصح هو اللي بيكسب مش الصوت العالي

بس لازم صوت الحق يكون باقوي ما يكون و بكل ادب و باعلي صوت في اعلي شارع

ساعتها الظالم هيخاف

ربنا يبارك فيك

رد
20/05/2010 @ 4:18 م

الله يكرمك يا خالد وفعلا مينفعش صاحب الحق يسكت لانوا لو سكت هيتسلب اللى اكتر من الحق دا

رد
20/05/2010 @ 4:48 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🙂

ما شاء الله يا حزوم , ربنا يباركلك , بنتحط في مواقف من دي كتير والله , أنا كنت بخاف جدا إني أفتح بقى مع ناس من دي من اللي بسمعه .. بس دلوقتي ولله الحمد بعد لما شفت مواقف كتير لناس مظلومة وبتتعامل كإنها حيوانات في بلدها , بقيت أتعامل بكل بجاحة مع اللي يعاملني ببجاحة وأنا عندي حق , سواء من بلطجية الداخلية أو من بلطجية الشعب , أنا كنت بتحط في مواقف نفسي بتصعب عليا فيها , وكنت بتمنى من ربنا إني أكون بجح عشان أدافع عن نفسي , بس طلاما البجاحة دي في إنك تاخد حقك مبقاش اسمها بجاحة …

تسلم يا جميل …

رد
AhmedSQL
10/06/2010 @ 8:41 ص

سلام عليكم
ازيك يا حازم

بدين و راكب فيرنا ؟!!
متهيألي أعرفه!

من ناحية تانية برضو معظم سواقين الميكروباس و التأكسي ليهم حركات استفزازية كتير لدرجة اني مبقتش ادق ,بقيت امشي و اعمل نفسي مش شايف هما بيعملو ايه 😀

و بعدين اتق شر البدين اذا غضب 😀
 

رد
أبراهيم عبد المعطي
17/06/2010 @ 1:33 م

تسلم أيديك يا باشا هو اللي انت عملتوا كويس اوي بس متبقاش تطول اوي مع الناس دي يمكن يكون عارف حد جامد و لا حاجة و والعياذ بالله منلاقيش حازم تاني 😀

أكيد لازم تبين انك ليك حق بس بلاش بقي استفزازز و كدة أنت مش شايف البلد و الحكومة مديانا حقنا اوي

و تسلم أيديك تاني

رد
    17/06/2010 @ 1:44 م

    يدونا حقنا !!

    حاضر هسكت لحد ما يدونا حقنا بنفسهم وبعدها أرجع أتكلم عن حقي تاني

    خلاص أحنا ندخل ننام دلوقتي ونقوم الفجر نصلي ركعتين ونقول لربنا يا رب مبارك يصحى من النوم فقالبه يوجعه ويقول كفاية كده عليهم لما اديهم حقهم بقى

    شكراً لتعليقك بس محدش هيحترمك واحنا ساكتين على أهانتنا

    رد
17/01/2011 @ 11:05 م

السلبية هي سبب التمادي في الأفعال دي ، أولا بشكرك يا حازم و ثانيا ربنا يكتر من أمثالك

رد
16/02/2011 @ 12:06 ص

مشكور علي هذة التدوينة بارك الله فيك ويعطيك الف عافية

رد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: